السبت, 18 نيسان/أبريل 2015 00:00

التكنولوجيا والهواتف الذكية وتطبيقات المراقبة: المراقبة في القرن الحادي والعشرين على المستوى الشخصي

الخريطة أو المرآة

في واحدة من القصص القصيرة الرائعة للكاتب جورج لويس بورجز "الدقة في العلم" قام رسام خرائط برسم خريطة بمقياس 1:1 لمملكة معينة, كانت تفاصيل الخريطة دقيقة ورائعة وبنفس حجم المملكة الحقيقي.

من الممكن أن تعبر هذه الصورة المجازية بشكل كبير عن ما يمكننا أن نُطلق عليه عصر المعلومات المُفرطة. قدرات التخزين الواسعة التي نمتلكها الآن, بالإضافة إلى قدراتنا اللحظية على جمع وترتيب المعلومات من مليارات المصادر المختلفة المتصلة بشبكة الإنترنت (مثل: أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية وكاميرات المراقبة وغيرها) أدَت إلى تكويننا لمرآة افتراضية للعالم الذي نعيش فيه, أو خريطة واسعة النطاق لواقعنا يوما بيوم.

هذه الخريطة أو المرآة مترابطة ومُفصلة, وهي عبارة عن خريطة متعددة العوالم وثلاثية الأبعاد لتكويننا كمجتمع, حيث يمكن ربط كل معلومة صغيرة ببقية العالم, mindوحيث يمكن أن يكون لكل معلومة بسيطة تأثير قوي عندما يتم ربطها بالتفاصيل الأخرى.

وبعبارة أخرى يمكن لخاصية تحديد الموقع الجغرافي عند ربطها برسالة نصية أو مجموعة من التفاصيل أن تكون كافية لتشكيل إدانة جنائية. ويمكن لنفس المجموعة من التفاصيل أن تنقذ حياة طفل مُختطف, أو تُوفر للحكومة المعلومات الكافية للقبض على مجرم وسجنه.


كما يُقال دائما كل وسائل التكنولوجيا محايدة, وطريقة استخدامها هي التي تحدد ما إذا كان لها تأثير إيجابي أم سلبي. وبالطبع لا يجب أن ننسى المقولة المأثورة "المعلومات هي القوة" التي أصبحت في عصرنا الحالي حقيقة لا يمكننا انكارها أكثر من أي وقت آخر.

وخلاصة القول هو أن التكنولوجيا وُجدت لتبقى وأن الخريطة أو المرآة واسعة النطاق لعالمنا أصبح لها تأثير كبير على الطريقة التي نعيش بها حياتنا اليومية.

ثمرة شجرة المعلومات

بصرف النظر عن خطر التعمق في الآثار المترتبة على الخريطة أو المرآة الرقمية المترابطة هذه, أود أن ألفت النظر لقصة أخرى, وهي قصة آدم وحواء التي ذكرت في القرآن, خاصة الجزء الذي تناول فيه آدم الفاكهة المحرمة. حيث أنه بالرغم من أن تلك الثمرة كان ذات مذاق رائع إلا أن تناوله لها كان له تأثير كبير على حياته وأدى ذلك إلى تغيير مصيره كليا.

تصلح هذه القصة لأن تكون استعارة مناسبة لما حدث لنا في عصر التكنولوجيا. فبينما نحن الآن نتذوق ثمرة شجرة المعلومات, تبدو لنا هذه الشجرة شبكة غير محدودة من المعلومات والتي تعكس تصرفاتنا وأفكارنا وتحركاتنا. هذه الشبكة يمكن استخدامها للتحكم بنا كأفراد, ولكنها في نفس الوقت توفر لنا كأفراد القدرة على التحكم في حياتنا وحياة الآخرين.

والآن بعد أن تذوقنا هذه الثمرة حان الوقت لأن نحدد طريقة استخدام المعلومات التي اكتسبناها. قد نكون لم نكتسب وعيا ذاتيا بشكل كبير, ولكنننا أنشأنا شبكة على علم بنا قائمة على التكنولوجيا. هذه الشبكة على دراية بأدق تفاصيل حياتنا اليومية حتى عندما تتصل بها بشكل محدود.

على سبيل المثال إذا اختارت وكالة استخبارات أو جهة انفاذ قانون دراسة التصرفات والتحركات الخاصة بشخص معين فستتمكن من الحصول على تفاصيل شاملة, إلا إذا كان ذلك الشخص بارعا في إخفاء آثاره, أو إذا كان غير متصلا بشبكة الإنترنت وأي شبكة رقمية أخرى على الإطلاق, وهذه حالة نادرة تماما في هذه الأيام.

يمتلك الشخص العادي هذه الأيام هاتفا ذكيا ويتواصل بانتظام عبر الإنترنت أو من خلال الهاتف. كما يعيش الشخص العادي ويعمل ضمن نظام تتواجد فيه كاميرات المراقبة في كل مكان. لذلك حتى وإن كان الفرد لا يحمل جهاز هاتف رقمي فسيكون من السهل تتبع أثره. بالإضافة أيضا لوصول تقنية التعرف على الوجه والصوت إلى مستويات عالية من الدقة وأصبح من الصعب على أي شخص الإختباء في أي مكان إذا أرادت جهة ما تستخدم وسائل التكنولوجيا الحديثة الوصول إليه أو تتبع تحركاته.

مراقبة الحكومة لك وتقييمها لتصرفاتك

مع توافر القدرة على جمع المعلومات ومعالجتها بشكل أكثر رُقيا, أصبحت الحكومات والوكالات تمتلك القدرة على مراقبة الأفراد بشكل مستمر. على سبيل المثال تعرف وكالة الأمن القومي NSA وأي وكالة "مصرح لها" متى تكون نائما ومتى تستيقظ وما إذا كان سلوكك جيدا أم سيئا, ولكن بالطبع تحديد ما يُعتبر سلوكا جيدا أو سيئا يرجع إلى الحكم الشخصي لكل فرد.


ساهمت التسريبات الخاصة بـ إدوارد سنودن في إعطائنا صورة أوضح حول كمية المعلومات التي يتم جمعها ليس فقط للأشخاص المشتبه بهم في بعض الجرائم ولكن أيضا للأشخاص العاديين الذين ليس لهم أي علاقة بالإرهاب أو الأنشطة الإجرامية.

النقاش حول "كيف" و "لماذا" تجمع الحكومات المعلومات حول مواطنيها وتُحللها, وعن ما إذا كان لديهم الحق في عمل ذلك أم لا (وإن كان لهم الحق في ذلك, إلى أي مدى يمكنهم ممارسة هذا الحق) هو موضوع جدل واسع, ولا يمكن أن نتناقش في كل جوانبه في هذا المقال.

وفي نهاية المطاف ما أريد التركيز عليه هو السؤال التالي: كيف يجب على الأفراد استخدام تكنولوجيا جمع المعلومات؟ تلك التكنولوجيا التي تعطينا القدرة على المراقبة مثل وكالات التجسس المحترفة. نحن الآن كأفراد نمتلك القدرة على مراقبة عائلاتنا وأقراننا, وهذا ما أريد استكشافه, ولكن مبدئيا هناك مقارنة يجب عملها بين الجوانب الكلية والجوانب الجزئية للعصر الرقمي.

العائلات والحكومات

كان من الواضح بالنسبة لي أن الطريقة التي تنظم مجتمعنا على نطاق واسع تنعكس على نطاق صغير, بمعنى أنها تنعكس على سبيل المثال على وحدة الأسرة أو عمل تجاري صغير. ولكن بالنسبة لي تشبه وحدة الأسرة الطريقة التي تعمل بها الحكومة أو الوكالات ذات النفوذ (مثل الطوائف الدينية).

وبما أن العائلات تواجدت قبل تواجد الحكومات أو الأديان, يمكننا القول أن كلا من نظام الحكومة والأديان يحمون العائلات. وبعبارة أخرى الحكومات والأديان هي الهيكل التنظيمي والأبوي, أي هيكل السلطة المركزية التي تمتلك الحق (بشكل ديمقراطي أو غير ذلك) في القيادة ومحاكمة ومعاقبة من هم تحت سيطرتهم عندما يُخطئ.

إلى أي مدى تتم مراقبتنا؟

أعتقد أن معظم الناس سيتفقون على أن المشكلة لا تتمحور حول السماح للحكومة بجمع لمعلومات ومراقبة للمواطنين, ما يُهم هو إلى أي مدى ستتعمق الحكومة في المراقبة.
 
هل من المقبول مراقبة التحركات والاتصالات الخاصة بأولئك الذين قد يمثلوا خطر محتمل بهدف منع الهجمات الإرهابية؟ غالبا ستكون إجابة الأغلبية "نعم".

ولكن هل يجب أن يُسمح للحكومة أيضا بجمع وتخزين المعلومات الخاصة بكل المواطنين باسم الأمن القومي؟ الملفات التي تم تسريبها لـ إدوارد سنودن كشفت عن مراقبة وكالات المخابرات الأمريكية للمواطن العادي وهو أمر يجده معظم المواطنين غير مقبولا على الإطلاق.

يبدو أنه تم سحق مفهوم الخصوصية  الخاصة بحياتنا اليومية, ليس فقط بسبب مراقبة الحكومة والجهات الأخرى لتفاصيل حياتك اليومية ولكن أيضا بسبب أساليب التكنولوجيا نفسها. نفس الآلية التي تجعل حياتنا العصرية مترابطة بشكل مريح تقوم في الوقت ذاته بإزالة الحجاب عن خصوصيتنا التي قد ظنناها في وقت ما أمرا مفروغا منه.

العين التي ترى كل شئ

منذ خمسون عاما عندما بدأ استخدام أجهزة التنصت بانتظام بواسطة جهات انفاذ القانون ووكالات الإستخبارات كانت ما تزال فكرة إغلاق الأبواب والنوافذeye للحصول على الخصوصية أمرا ممكنا. وحتى في ذروة الحرب الباردة (الأولى) وعصور جي ايدجار هوفار في مكتب التحقيق الفدرالي, كان التنصت وصور المراقبة الإلكترونية الأخرى محدودة نسبيا, وكان يتم استخدامها لمراقبة جزء صغير جدا من السكان, مثل: المجرمين المشتبه بهم والمخربين والأعداء السياسيين.
أما في عصرنا الحالي إذا أرادت أي جهة إنفاذ قانون أو وكالة استخبارية مراقبة شخص ما لأي غرض أو مبرر فمن السهل جدا عمل ذلك. سيتم في خلال دقائق بواسطة استخدام وسائل التكنولوجيا التي تحدث عنها سنودن وغيره, سيتم كشف الاتصالات والتحركات الخاصة بأي فرد وفحصها بشكل كامل ودقيق.

لم يعد من الضروري زرع أداة مراقبة في هاتف الشخص المستهدف أو مكتبه أو حمامه أو غرفة الفندق الخاصة به لمراقبته, كل ما عليك ببساطة هو تفعيل عمل الميكروفون الخاص بهاتفه الذكي سواءا كان يستخدمه أم لا.

والتكنولوجيا الذكية الأخرى مثل أحدث جيل من أجهزة التلفزيون والأجهزة الأخرى والتي تتصل أيضا بالإنترنت قادرة على جمع المعلومات مثل الصور والفيديو والمقاطع الصوتية وقادرة أيضا على تسجيل استخدامنا اليومي لها.

وبعبارة أخرى زيادة استخدامنا للتقنيات الرقمية الحديثة بشكل أكبر يزيد من فرصة مراقبة تصرفاتنا, بغض النظر عن إن كان يتم البحث عن هذه المعلومات والوصول إليها أم لا. ولهذا يتظاهر الكثير من الناس باللا مبالاة قائلين "ليس لدي شيئا أخفيه, لذلك لا داعي للقلق".

هل يجب على الشخص العادي أن يبدأ في القلق؟

كثير من الناس يشعرون بالأمان لمعرفتهم أن هناك الكثير من المعلومات التي يتم جمعها ولا يمكن أن تمتلك أي وكالة أو كيان الوقت لمراقبة كل شخص بمفرده حتى إن أرادوا ذلك، فجميعنا يقوم ببعض الأخطاء البسيطة, على سبيل المثال: تحميل فيلم من موقع للقرصنة الإلكترونية أو ارتكاب بعض الأعمال الغير قانونية الصغيرة الأخرى. مفهوم الشعور بالأمان أنه لا تتم مراقبتك بسبب ضخامة عدد الأفراد والمعلومات هو ما يمكن أن نطلق عليه شعور زائف بالأمان.

بالطبع عندما تقوم بتحميل آخر موسم من مسلسلك التلفزيوني المفضل من موقع Pirate Bay دون أن تدفع للشبكة التلفزيونية التي تنتجه لن يتم اقتحام منزلك والقبض عليك.

ولكن تخيل أنك قررت بعد 10 سنوات الترشح لمنصب الرئاسة أو أن تتقدم لوظيفة تتطلب النظر في خلفيتك السابقة, سيتم مراجعة تلك الأمور التي حدثت في الماضي وتم تسجيلها وتخزينها والتي قد تكون رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية أو تسجيل لك وأنت تقود سيارتك بسرعة 120 كيلومترا في الساعة مباشرة بعد أن تم التقاط فيديو لك وأنت تحتسي بعض المشروبات الكحولية في حانة, أظن أنك الآن بدأت تشعر بالقلق.

ما لم تكن شخصا حذرا وأخلاقيا بشكل غير عادي ففي الغالب سيكون هناك شيئا ما في ماضيك من الممكن أن يسبب لك الحرج أو أن يورطك قانونيا بشكل ما. وبوجود أساليب التكنولوجيا الحديثة لن يكون هذا الشئ مسجلا ومخزنا فقط, بل سيتم الإحتفاظ به بحيث لا يمكنك التخلص منه للأبد.

قد يتحقق هذا النوع من السيناريوهات لك أو قد لا يتحقق, ولكن بالنسبة لأولئك الذين يتساءلون عن خطورة هذه التكنولوجيا وكيف يتم استخدامها ضدنا فهذه بالطبع أسئلة مهمة جدا.

ولكن كما ذكرت مسبقا أن هذه المعضلات المجتمعية فيما يخص استخدام تقنيات المراقبة وجمع المعلومات ليست ما نريد مناقشته في هذا المقال. ولكنني فقط أردت الإشارة إلى ما يمكن للجهات ذات السلطة عمله فيما يخص المراقبة وما هي احتمالية حدوث ذلك وما الذي من الممكن أن يترتب عليه.

وبعبارة أخرى نحن كأفراد نمتلك طرق قوية جدا للمراقبة. فمن الممكن الآن أن نتجسس على من نريد (مثل الزوج/الزوجة أو الأطفال أو الموظفين) بشكل احترافي. وفي المقابل سيتمكنوا هم أيضا من التجسس علينا.

سيتم تخصيص بقية المقال لدراسة الوضع الحالي لإمكانيات المراقبة بالنسبة للأفراد العاديين والتداعيات الأخلاقية والقانونية المترتبة على ذلك.
.
ولكن في البداية دعونا نُلقي نظرة على كيف أن التكنولوجيا وخاصة تكنولوجيا الهواتف (مثل الهواتف الذكية) غزت حياتنا وغيرتها بشكل كبير.

عصر الهواتف الذكية

ما هو الهاتف الذكي الذي يمكن اعتباره الأول في هذا المجال هو موضوع مفتوح للنقاش, ولكن إذا تحدثنا بشكل عملي فقد تواجدت هذه التكنولوجيا لمدة تقل عن عقدين من الزمن. زاد استخدام الهواتف الذكية خلال فترة زمنية قصيرة بشكل لا يصدق, وتقدمت أيضا مميزات تلك الهواتف بشكل مذهل في وقت قصير.

هذه بعض الإحصائيات المهمة بخصوص الموضوع:

phone•    80% من البالغين الذين يستخدمون الانترنت يمتلكون هاتفا ذكيا.
•    تم بيع أكثر من 1.2 مليار هاتفا ذكيا عام 2014, وبذلك تكون قد زات مبيعات الهواتف الذكية عن عام 2013 بنسبة 28%.
•    احتل الانترنت عبر الهاتف النقال مكان الانترنت الثابت بشكل كبير.
•    يمتلك 73% من المراهقين الامريكيين هاتفا ذكيا.

ولماذا لا تمتلك هاتفا ذكيا؟ فقد أصبحت رخيصة بشكل لا يصدق, حيث يمكنك شراء موديل هاتف ذكي يمتلك نفس مميزات الكمبيوتر المحمول بسعر يقل عن 100 دولار.

الهواتف الذكية هي أدوات مفيدة بشكل لا يصدق. حتى عند استخدامك للأنواع الرخيصة ستتمكن من تصفح الإنترنت وإلتقاط الصور ولعب الألعاب وبالتأكيد إجراء المكالمات الهاتفية.
 
أما بالنسبة للهواتف الذكية الراقية مثل آيفون 6, فهو يباع بسعر غالي إلى حد ما, حيث يصل ثمنه إلى 399 دولار (في الولايات المتحدة الأمريكية) ولكنه يمتلك مساحة تخزين تبلغ 128 جيجا بايت, ولذلك يعتبر سعره مناسبا باعتبار ما يستطيع هذا الهاتف القيام به.

بالنسبة للكثير من الناس يُمثل الهاتف الذكي المتطور مثل آيفون 6  تقريبا الكمبيوتر الذي يحتاجونه. لديَ أصدقاء من النادر أن يستخدموا الكمبيوتر المحمول أو الكمبيوتر الثابت خارج مكان عملهم, وذلك لأن الهاتف الذكي الجيد سيغنيك عن استخدام الكمبيوتر وسيكفي كل احتياجاتك بالنسبة للاتصال بالانترنت.

الجانب السلبي

وبرغم الفائدة الكبيرة للهواتف الذكية إلا أن هناك بعض العيوب. وإحدى تلك العيوب هي أنها قابلة جدا للإدمان. لا أظن أنني بحاجة للإشارة لأننا أصبحنا مجتمعا يقضي وقتا كبيرا جدا في استخدام شبكة الإنترنت, وأدت الهواتف الذكية إلى تفاقم هذه المشكلة.

وفي الواقع أصبح ادماننا للهواتف الذكية موضوع يتم مناقشته بشكل متكرر بواسطة المعلقين الإجتماعيين والممثلين الكوميدين والأطباء النفسيين وكذلك الأشخاص العاديين القلقين بشأن هذه المشكلة. هذا الموضوع مهم وحيوي جدا وسيتم مناقشته لاحقا في هذا المقال.

ومن العيوب الأخرى للهاتف الذكي (بجانب الحاجة المستمرة لإعادة الشحن) هو حقيقة أنه بالرغم من أن نظام الحماية الخاص بها يتطور بشكل كبير إلا أنه مازال من السهل على أي لص الوصول إلى محتوى الهاتف المسروق بأقل مهارات تقنية, وجميعنا يعرف أن الهاتف الذكي يحمل الكثير من المعلومات الشخصية والحساسة والتي من الممكن أن تتسبب في الكثير من المشاكل في حالة تسربها.

بمجرد توصل اللص إلى محتوى الهاتف المسروق من الممكن أن يستخدم تلك المعلومات بطرق متعددة. الخطر الاكبر يكمُن في البيانات المالية, ولكن الهواتف الذكية تحمل الكثير من المعلومات الشخصية الأخرى التي يمكن استخدامها بطرق متعددة مثل انتحال الشخصية.

ولكن أكبر عيب في الهواتف الذكية بالنسبة لي هو حقيقة أن تلك الأجهزة يمكن استخدامها في جمع ونقل كمية ضخمة من المعلومات عن شخص ما دون علمه أثناء استخدامه له.

الهواتف الذكية والخصوصية

عندما تفكر في الأمر ستجد أنه لا يوجد نافذة على الحياة الشخصية لأي فرد أكثر من هاتفه الذكي أو جهازه اللوحي. ليس فقط لأن هذه الأجهزة تمتلك كمية ضخمة من المعلومات الحساسة, مثل البيانات المالية والصور والفيديو وقائمة جهات الاتصال ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والمحادثات الفورية وكلمات المرور وغيرها, ولكن أيضا لأنها تعمل كمراقب لروتين حياة صاحب الهاتف لحظة لحظة.

الكثير من الناس لا يدركون حقيقة أن البيانات التي تُسجل وتُخزن وتُنقل بواسطة الهاتف الذكي يمكن التوصل إليها عن بُعد. إذا كان لديك القدرة على الوصول للهاتف الذكي لشخص ما عن بعد (وغالبا ما يمتلك الكثيرون هذه القدرة وسأشرح هذا فيما بعد) لن تكون قادرا على الوصول للبيانات المخزنة في هاتفه فقط بل ستكون قادرا أيضا على استخدام خاصية تحديد الموقع الجغرافي المدمجة في الهاتف لتحديد موقعه في أي وقت.

وإذا كنت لا تجد ما سبق اجتياحا كاملا للخصوصية يمكنني إضافة أنه باستخدام أدوات المراقبة الصحيحة (والتي هي متوفرة أكثر مما تتوقع) يمكن لشخص أو جهة معينة تشغيل كاميرا ومايكروفون الهاتف, وبالتالي سيتحول هاتفك إلى أداة مراقبة متطورة.

لقد كان تخيل أن الحكومة وبعض جهات إنفاذ القانون يمكنها أن تستخدم تلك الطرق مخيفا بما فيه الكفاية, فما بالك إذا كان الشخص العادي يمتلك نفس طرق التجسس!

برامج تجسس للجماهير العادية

يُعرَف القاموس المجاني كلمة "برنامج تجسس" كالتالي: "برنامج يقوم سريا بجمع معلومات عن شخص أو جهة معينة"

يعتقد أغلب الناس أن مصطلح برامج التجسس يرتبط دائما بمصطلح البرمجيات الخبيثة "الفيروسات" والتي تصيب كمبيوترك عندما تنقر بغير قصد على رابط phoneخاطئ أو تزور موقع إلكتروني مضر. غالبا ما يستخدم هذا النوع من برامج التجسس لجمع المعلومات من عدة أشخاص, ثم يتم استخدامها لعدة أغراض تعتمد على نوع قراصنة الانترنت الذين يستخدمونها.

يشمل تعريف برامج التجسس أيضا كل ما تستخدمه أجهزة المخابرات وجهات إنفاذ القانون للتجسس على الأفراد والمنظمات.

ولكن نوع برامج التجسس الذي سنتحدث عنه في هذا المقال يُعرف بـ تطبيقات التجسس وبرامج مراقبة الهاتف النقال ومتتبع الهاتف النقال والعديد من المسميات الأخرى.

.
ما الذي لا يدركه الناس هو أن برامج التجسس هذه متاحة للشراء بواسطة أي شخص, وهي مرخصة قانونيا (أو على الأقل يعتبر شراءها قانونيا), وتمتلك إمكانيات تفوق ما قد يتخيله الشخص العادي.

وبعبارة أخرى يمكن لأي شخص يستطيع الوصول إلى هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي المتصل بالانترنت أن يقوم بتحميل تطبيق تجسس عليه و بالطبع يكون هذا التطبيق مخفي بالنسبة لك ولا يمكن كشفه وبالتالي سيستطيع ذلك الشخص مراقبة كل الأنشطة التي تحدث في هاتفك أولا بأول دون أن يكون لديك أي علم بالأمر.

هذا النوع من تطبيقات التجسس يكون غالبا غير مكلف ويعتمد على النسخة التي سيتم شراءها, ويمكنه عمل كل شئ بداية من مراقبة محادثات الهاتف مباشرة وحتى إلتقاط مقاطع فيديو لما يحدث في المحيط الذي يتواجد فيه الهاتف من خلال الكاميرا المدمجة فيه. يتم مراقبة كل النشاطات عن بُعد ويمكن مشاهدة البيانات أولا بأول أو تسجيلها لمشاهدتها لاحقا.

غالبا ما تكون تكلفة تطبيقات التجسس هذه غير مرتفعة, ولكن بعضها يحتوي على خصائص أكثر تطورا ويمكن الحصول عليها بسعر يتراوح بين 20-35 دولار شهريا, وفي بعض الأحيان قد تكلف أكثر أو أقل من ذلك.

وبيت القصيد هو أنه يمكن لأي شخص من خلال استثمار مبلغ بسيط أن يحصل على أدوات مراقبة قوية كانت متاحة في السابق للجهات المحترفة فقط.

ما الذي تستطيع تطبيقات التجسس عمله؟

هناك الكثير من تطبيقات التجسس في السوق, ولكل تطبيق مجموعة من الخصائص والإمكانيات التي يمتاز بها. ولكن يشترك أغلبهم في بعض الخصائص الأساسية.

هذه قائمة بالخصائص الأساسية التي يوفرها أي تطبيق تجسس تقليدي:

مراقبة المكالمات الهاتفية - تمكنك هذه الخاصية من تسجيل وتخزين المعلومات الأساسية التي تتعلق بكل المكالمات الهاتفية الصادرة والواردة على الهاتف المراقب, وتضمن المعلومات رقم الهاتف واسم المتصل ووقت وتاريخ المكالمة ومدتها.

مراقبة البريد الإلكتروني – تسمح هذه الخاصية لمستخدم التطبيق بالوصول إلى محتوى البريد الإلكتروني ومعلومات جهات الاتصل ووقت وتاريخ كل رسالة.

مراقبة الرسائل النصية القصيرة – تسمح هذه الخاصية بالوصول إلى الرسائل النصية القصيرة المرسلة والمستلمة ووقت وتاريخ كل رسالة.

مراقبة المحادثات الفورية – أغلب تطبيقات المراقبة توفر شكل معين لمراقبة المحادثات الفورية. بعضها محدودا لتطبيق واحد أو اثنان من تطبيقات المحادثات الفورية, وبعض تطبيقات التجسس الأكثر تطورا تمكنك من مراقبة كل تطبيقات المحادثة الفورية المشهورة.

تاريخ التصفح – تسمح هذه الخاصية للمستخدم بعرض كل روابط المواقع الإلكترونية التي تم زيارتها, متضمنة أيضا تفاصيل عن مدة كل زيارة وعدد مرات زيارة كل موقع.

مراقبة الوسائط المتعددة – تسمح للمستخدم بالوصول للفيديو والصور والملفات الصوتية التي يتم تخزينها ومشاركتها على الجهاز.

مراقبة دفتر العناوين والتقويم وجهات الاتصال – تسمح هذه الخاصية للمستخدم بالوصول إلى قوائم جهات الاتصال ودفتر الهاتف والنشاطات ومدخلات التقويم.

مراقبة الموقع الجغرافي – تسمح لك هذه الخاصية بتسجيل وتخزين تفاصيل تختص بالموقع الجغرافي والتحركات الخاصة بصاحب الهاتف لحظة بلحظة. بعض تطبيقات التجسس توفر لك إمكانية تلقي انذار عند دخول الجهاز أو مغادرته لمنطقة معينة, وتسمى هذه الخاصية بـ "السياج الجغرافي".

الكثير من الشركات التي تُسوق لتطبيقات التجسس توفر أيضا نسخ متميزة من منجاتها تحتوي على عدة خصائص متطورة. وبعض الشركات الأخرى تُسوق لمنتجات مرتفعة الثمن ذات نسخة واحدة تشمل الخصائص المتطورة.

بعض الخصائص المتطورة المتاحة:

مراقبة كل ما يتم كتابته بلوحة المفاتيح – تسمح لك هذه الخاصية بمعرفة كل ما يتم كتابته على لوحة مفاتيح الهاتف المستهدف, مما يعني أنك ستتمكن من الوصول لكل كلمات المرور والمحتوى النصي.

مراقبة مباشرة للمكالمات الهاتفية – تسمح هذه الخاصية للمستخدم بتسجيل المكالمات الهاتفية مباشرة والاستماع لها. بعض التطبيقات الأخرى توفر خاصية تحديد أرقام معينة يتم ارسال انذار لمستخدم التطبيق في حالة الاتصال بها أو استلام مكالمة منها.

مراقبة البيئة المحيطة – تسمح هذه الخاصية باستخدام الكاميرا والميكروفون المدمجان في الهاتف المستهدف في التجسس. وتعتمد قدرة التطبيق على تسجيل أصوات البيئة المحيطة و/أو إلتقاط صور ومقاطع فيديو للمكان المحيط بالهاتف على نسخة التطبيق المستخدمة.

يجب التنويه هنا أن بعض شركات تطبيقات التجسس لم تعد توفر بعض هذه الخصائص المتطورة نظرا لبعض المشاكل القانونية, وسيكون هذا موضوع حديثنا التالي..

هل تطبيقات التجسس قانونية؟are spy apps legal

لا توجد إجابة محددة وبسيطة لسؤال ما إذا كانت تطبيقات التجسس قانونية أم لا, وذلك لأن القوانين التي تختص بالخصوصية تختلف على حسب الدولة ولأن هذا النوع من البرامج يمكن استخدامه بطرق مختلفة. ومع ذلك يوجد بعض المبادئ التوجيهية القانونية واالتي تسري على كل العالم.

ضع في اعتبارك أن هذه المبادئ التوجيهية ليست قطعية بأي شكل من الأشكال, ويجب عليك في حالة رغبتك في شراء تطبيق تجسس أن تستشير محامي حول الاستخدام القانوني له.

أنا لا أشجع استخدام هذه التطبيقات لأغراض غير قانونية وتعليقي حول الاستخدام القانوني لها لا يقصد به أن يكون مشورة قانونية فعالة. يجب أن تكون حذرا للغاية ومُطلعا من وجهة نظر قانونية من قبل التفكير في تحميل تطبيق تجسس على الهاتف الذكي الخاص بشخص ما.

وهذا يعني أن تحميل برنامج مراقبة على هاتف شخص ما دون الحصول على تصريح منه هو بشكل عام أمر غير قانوني. والإستثناء الوحيد في هذا الأمر هو القاصرين. حيث يعتبر تحميل تطبيق مراقبة على هاتف قاصر من قبل أحد والديه أو الوصي الشرعي له دون الحصول على تصريحا منه أمرا قانونيا في أغلب الدول.

فيما يلي سنستكشف الجوانب القانونية والأخلاقية لإستخدام تطبيقات التجسس بينما ندرس كيفية عملها. ولكن في البداية سنتحدث عن بعض المعلومات الأساسية فيما يخص الاتجاهات الحديثة في مجال تطبيقات التجسس.

الإهتزازات التي حدثت في عالم تطبيقات التجسس

لطالما كان هناك منطقة قانونية شائكة فيما يخص استخدام تطبيقات التجسس والتسويق لها. منذ بداية ظهور تلك التطبيقات في السوق منذ القرن الماضي وصناع هذه التطبيقات يحاولون تجنب المشاكل القانونية.

في بداية ظهور هذه التطبيقات كانت الشركات وقحة إلى حد ما في طريقة تسويقها لهم. وكانت أحدى أهم النقاط التي يتم التسويق للتطبيقات بها هو استخدام مراقبة الهاتف النقال لكشف الخيانة الزوجية. وقد كان هذا الإستخدام بالتحديد من أهم عوامل شهرة هذه التطبيقات, وذلك لأنهم بالفعل جيدون جدا في هذا النوع من الأغراض.

من الطبيعي أن يستخدم أي زوج خائن أو زوجة خائنة الهاتف النقال في التواصل مع العشيق أو العشيقة السرية. وتوافر إمكانية تسجيل المكالمات الصادرة والواردة والوصول لمحتوى الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني وغيرها سيكون وسيلة قوية وفعالة جدا في الكشف عن أي نشاطات سرية للطرف المشتبه في خيانته.

وكان مصمموا هذه التطبيقات يدركون تماما هذه القدرات وغالبا ما كانوا يروجون لها اعتمادا على ذلك. وحتى فترة قريبة جدا كان يتم التسويق لتطبيقات التجسس بعبارات مثل: "هل يخونك زوجك؟ الآن يمكنك معرفة الحقيقة كاملة!"

لسنوات عديدة كان هناك جدل حول هذا النوع من التسويق وقد كان في ذلك الوقت استخدام هذه التطبيقات لهذه الأغراض قانونيا. واستمر مصمموا هذه التطبيقات في الترويج لمنتجاتهم بهذه الطريقة حتى وقت قريب.

وفي شهر سبتمبر عام 2014 تغير الموقف تماما عندما تم اعتقال صاحب تطبيق StealthGenie والذي يعتبر احدى أشهر تطبيقات التجسس في السوق وتم اغلاق الشركة نهائيا.

تم اعتقال المدير التنفيذي للشركة حمَاد أكبر بتهمة "التآمر وبيع أداة تنصت خفية والترويج لأداة تنصت خفية."

وقد كان  اعتقال صاحب تطبيق StealthGenie بمثابة صدمة لمن يعملون في مجال تطبيقات التجسس. بعد هذا الحدث بدأت الكثير من شركات تطبيقات التجسس في تعديل محتوى صفحاتهم على الإنترنت وبدءوا في إزالة بعض الخصائص التي قد يُطلق عليها "اجتياحية" من منتجاتهم, خصائص مثل المراقبة الحية للمكالمات الهاتفية ومراقبة البيئة المحيطة.

وبالرغم من ذلك مازال هناك بعض شركات تطبيقات التجسس التي توفر نفس الخصائص. على سبيل المثال هناك اثنين من الشركات الرائدة في هذا المجالspy apps mSpy و FlexiSpy مازالوا يوفرون الكثير من الخصائص المتطورة مثل "تسجيل كل ما يكتب على لوحة المفاتيح".


بالنسبة لتطبيق FlexiSpy مازالت الشركة تسوق لمنتجها كوسيلة لكشف الخيانة الزوجية. ونظرا لأن الشركة أُنشئت في تايلند فهي لا تتعرض لنفس قوانين الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. يستمر تطبيق FlexiSpy بتوفير خاصية مراقبة البيئة المحيطة والتي تتضمن تسجيل الأصوات المحيطة بالهاتف والقدرة على إلتقاط صور باستخدام الكاميرا المدمجة في الهاتف.

مرة أخرى يجب أن نُذكر أن شراء هذه التطبيقات قانوني, ولكن طريقة استخدامها هو ما يحدد مدى قانونيتها. وما أعرفه هو أنه غير مسموح في أي دولة من دول العالم المتقدم التجسس على الزوج/الزوجة دون الحصول على إذن مسبق, ولكن هذا الأمر لن يمنع الكثير من الناس من استخدام هذه التطبيقات.

والآن سأذكر الإستخدامات الرئيسية لتطبيقات المراقبة, بالإضافة إلى الآثار القانونية والأخلاقية لعمل ذلك.

مرة أخرى أنا لا أشجع ولا أوصي باستخدام هذه التطبيقات وخاصة للأغراض الغير قانونية, أنا سأذكر فقط الإستخدامات الشائعة لها وتداعياتها.

الثلاث استخدامات الشائعة لتطبيقات المراقبة هي:

مراقبة الأزواج/الزوجات.
مراقبة الأطفال.
مراقبة الموظفين.

مراقبة الأزواج و المحبين

لا توجد إحصاءات موثوقة توضح نسبة أولئك الذين يشترون تطبيقات التجسس ويثبتونها للكشف عن خيانة الأزواج أو المحبين، ولكن من الممكن إفتراض أن هذا الغرض يمثل نسبة كبيرة من المبيعات.

من الواضح أن تطبيق التجسس الجيد سيكون فعالا جدا في كشف الخداع الزوجي وأقل تكلفة بكثير من التعاقد مع محقق خاص. إستخدام تطبيق التجسس لهذا الغرض هو أيضا أسهل بكثير من محاولة للتجسس فعليا على تصرفات الشخص وأكثر فعالية من محاولة استكشاف الحقيقة من خلال التشكيك في الشخص و طرح الأسئلة عليه.

ربما يجادل البعض في أن للزوج الحق في التجسس على زوجته إذا كان لديه سبب وجيه في شكه بوجود علاقة غرامية. في الواقع، إن الكثير من بديات التسويق لهذه التطبيقات اقترحت هذا الاستخدام، مثلا بعبارة "لديك الحق في معرفة الحقيقة. ومع ذلك، فهناك العديد من الذين يتوسلون للتغيير.

معظم  وكالات تنفيذ القانون، على سبيل المثال، سوف تقول لكم أنه من غير القانوني التجسس إلكترونيا على شخص، حتى لو كان زوجة شرعية. هناك بعض المناطق الرمادية، ولكن بشكل عام، يميل الاجماع أنه من غير القانوني إستخدام هذه الأجهزة لكشف الزوج أو حبيب المخادع. في الواقع، إنه من غير القانوني عموما تثبيت واستخدام هذا النوع من البرامج دون موافقة الآخر، ومن من الصعب تصور أن شخص ما يمكنه أن يوافق على لك، خصوصا إذا كان خائنا بالفعل. (من المثير للاهتمام، أن هناك بعض التقارير لشركاء يسمحون  بتثبيت هذه التطبيقات على هواتفهم الذكية في محاولة لاثبات إخلاصهم بالفعل)

ليست وكالات إنفاذ القانون هي فقط المهتمة، دعاة حقوق المرأة ومنظمات الرقابة على العنف المنزلي قلقون أيضا بشكل خاص حول استخدام هذه المنتجات، قد وصفت من قبل العديد منهم بـ "التطبيقات المطاردة."

بلاشك تشكل هذه التطبيقات خطرا محتمل نتيجة استخدامها من قبل الشركاء المسيئين ويمكن أن تؤدي إلى تزايد في السلوك العنيف. من ناحية أخرى، معرفة الحقيقة بطريقة أو بأخرى قد يضع حدا للشكوك المتعرجة التي يخفيها الكثير تجاه سلوك أزواجهن أوشركائهم. وإذا ثبتت براءة شخص ما، يمكن القول أن لهذه التطبيقات تأثير إيجابي على الزواج والعلاقة.

العكس قد يكون صحيحا أيضا. إذا ثبت خداع الشريك ، قد تسمح للبعض باتخاذ الإجراءات المناسبة، مثل الحصول على الطلاق، الانتقال من منزل الزوجة، أو ببساطة الانفصال.

هذا ما يقال، التهديد من العواقب القانونية ليس كافيا لردع بعض الناس من استخدام هذه التطبيقات لهذا الغرض، واستمرار انتعاش المبيعات لهذا النوع من البرامج في جميع أنحاء العالم يشير بأن هذا هو الحال في الواقع.

مراقبة الأطفال

استخدام تطبيق التجسس لمراقبة الأطفال يمكن القول أنه الأفضل وربما الإستخدام الشرعي والوحيد لهذه التكنولوجيا. بلاشك، يبدو أن هذا هو الإستخدام القانوني الوحيد والواضح المعالم لبرنامج مراقبة الهواتف الذكية. بشكل عام، من القانوني إستخدام هذه التطبيقات مع أطفالك دون سن 18 عاما أو أي قاصر تحت الوصاية القانونية للشخص. وليس من الصعب إطلاقا تقديم الحجج للقيام بذلك:

وهناك عدد من الأسباب قد ترغب أحد الوالدين في مراقبة أنشطة الطفل على الانترنت. وتتراوح هذه المخاوف من طفيفة نسبيا، مثل الشعور بالحاجة للسيطرة على مقدار الوقت الذي يقضيه الطفل على الانترنت، الى قضايا أكثر خطورة بكثير، مثل حماية الاطفال من المستغلين جنسيا أو بلاطجة الانترنت.

لقد سبق أن ذكرت الجوانب الادمانية للهواتف الذكية، ومن المعروف أن طفل عادي يقضي وقتا كثير ينظر اليه الأباء على انه غير صحي وتم استهلاكه في اللعب، والدردشة مع الأصدقاء أو مجرد التحديق في شاشة الهاتف الذكي.

الكثير من الوقت على الانترنت قد يعني بداية إنخفاض أداء الطفل في المدرسة أو قد يؤدي الى إنسحابهم إلى العالم الافتراضي مما قد يؤثر على مهاراتهم الاجتماعية. البقاء على الانترنت لساعات كثيرة يمكن أيضا أن يشكل خطرا على صحة الطفل، وإضطرابات النوم و إجهاد العين من بين تلك المخاوف، والطفل الذي يستخدام الهاتف الذكي بإستمرار فإنه قد لا يحصل على ما يكفي من الهواء النقي وممارسة الرياضة ببساطة.

تتجاوز هذه المخاوف تهديدات أكثر خطورة مرتبطة بنشاط الطفل أو المراهق على الانترنت. حيث أصبحت البلطجة عبر الإنترنت مشكلة شديدة الخطورة في السنوات الأخيرة. وقد وجد أن طفلا من كل خمسة أطفال تعرضوا لشكل من أشكال البلطجة عبر الإنترنت وفي بعض الحالات، أدى هذا إلى نتائج مأساوية للغاية.

الأطفال سريعي التأثر و المعرضين للخطر (وأي الأطفال ليس سريع التأثر ومعرضا للخطر في أحد الأعمار أو الأعمار الأخرى؟) يتم اقتيادهم الى الانتحار بعد ابتزازهم من بلاطجة الانترنت. وهذا تهديد واقعي جدا حتى لو لم ينتهي برغبة الطفل في إيذاء نفسه أو نفسها، قد يكون من الصعب جدا العيش أو نسيان آثار هذا النوع من البلطجة التي تحدث بشكل روتيني في كل مدرسة ومجتمع.

وبالمثل، هناك أيضا قضية "الجنس عبر الرسائل" والسلوك الجنسي غير اللائق من الاطفال على الانترنت. الجنس عبر الرسائل هو أكثر شيوعا بكثير مما يدركه معظم الآباء والأمهات ويتعرض العديد من الأطفال إلى المحتوى الجنسي في سن مبكرة. تطبيق تجسس يمكن أن يساعد الوالدين على مراقبة هذا النوع من النشاط والتدخل قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة

من الأسباب الأخرى أيضا لأختيار الآباء مراقبة سلوك أطفالهم على الانترنت، تشمل التأكد من أنهم ليسو متورطين مع النوعيات الخاطئة، وذلك باستخدام الكحول أو المخدرات، أو الانخراط في سلوك غير لائق مع أقرانهم الأخرين.

يمكن ضبط العديد من تطبيقات تجسس لتنبيه الآباء والأمهات عند استخدام كلمات معينة، أو عند الاتصال على أرقام هواتف معينة أو الاتصال عليهم منها. وهذه يمكن أن تكون وسيلة فعالة جدا لمراقبة سلوك الطفل، حتى إذا لم يكن لدى أحد الوالدين الوقت لمراقبته بإستمرار.

ولكن حتى الآن، أكثر السيناريوهات إخافة حول أنشطة الاطفال على الانترنت هي إمكانيات أن يكونوا ضحايا للاستغلال الجنسي من الذئاب البشرية. حيث أن الأطفال فرائس سهلة لأولئك المترصدين على الانترنت باحثين عن ضحايا لهم. في كثير من الأحيان، تكون هذه التهديدات من أطفال آخرين يستدرجونهم لمقابلة شخص وتكون العواقب المحتملة مرعبة بمجرد التفكير فيها.

تطبيق التجسس يمكن أن يكون أداة قوية للغاية للوالدين، سواء لرصد سلوك الطفل ومنع الآخرين من إلحاق الأذى بهم.

gps

ميزة أخرى مفيدة لتطبيقات التجسس (ويحتمل أن تكون منقذة للحياة) وربما تكون جذابة للوالدين المهتمين وهي خاصية مواقع GPS المدمجة مع معظم هذه المنتجات. فالقدرة على مراقبة مكان وجود الطفل مباشرة، تستحق الشراء من وجهة نظري.

العديد من تطبيقات التجسس تقدم ميزة ذكرتها سالفا، معروفة باسم السياج الجغرافي، هذه الوظيفة تسمح لك بتعيين مناطق "آمنة"و أخرى "محظورة" على الخريطة، حتى يجري تنبيهك عندما يدخل الطفل أو يترك أحد هذه المناطق. هذه الميزة مفيد جدا للآباء والأمهات المنشغلين بأعمالهم، على سبيل المثال، التأكد من أن الطفل لن يغادر البيت بعد وصوله من المدرسة.

يمكن أن يستخدم السياج الجغرافي لمنع طفل من الذهاب إلى منطقة محظورة أو من زيارة منزل شخص ذو تأثير سلبي عليه.

وثمة جانب آخر مفيد لميزة مواقع GPS.، ففي حالة ضياع الجهاز أوتغرضه للسرقة. فالأضفال لهم سجل سيئ في إضاعة ونسيان أماكن وضعهم لهواتفهم وهذه الميزة يمكن أن تساعد على استعادة هاتف ثمين أو حتى تساعد في القبض على مجرم، (هناك ميزة أخرى يقدمها العديد من تطبيقات التجسس تتيح القدرة تعطيل الهاتف أو حتى "مسح" محتوياته في حالة فقدانه أو سرقته)

إستخدام تطبيق تجسس لمراقبة الطفل يمكن يكون ضرورة في عالم اليوم. ويمكن القول أن أحد الوالدين ليس لديه فقط الحق في ذلك، ولكن  تقع أيضا المسؤولية على عاتقه، في مراقبة أنشطة الطفل على الانترنت. وعند النظر في جميع المخاطر المحتملة المرتبطة بالانترنت، ناهيك عن حقيقة أن معظم الآباء ليس لديهم الوقت لمراقبة أطفالهم عن قرب، فهذه حجة قوية في الواقع.

مراقبة سلوك الطفل على الانترنت يواسطة تطبيق التجسس هو الإستخدام المبرر الوحيد لهذه التكنولوجيا كما أستشعر ذلك. ومع هذا، قد يشعر بعض الآباء أن هذه خيانة الأمانة وانتهاك لخصوصية الطفل، وهذا موقف أحترمه. وفي هذه الحالة، أحد الوالدين قد يجد الحل من خلال السماح للطفل بمعرفة أنه مراقب، ولكن ينبغي لهذا الخيار أن يبقى متروكا للوالدين. في بعض الحالات، قد يكون من الأفضل عدم إبلاغ الطفل أنه تم تثبيت تطبيق تجسس على جهازه.

مراقبة الموظفين

في العديد من الشركات، من الشائع أن يتم تخصيص هواتف ذكية أو وحواسيب لوحية للموظفين. في كثير من الأحيان، يختار أرباب العمل تثبيت تطبيق التجسس على هذه الأجهزة في مصلحة الحفاظ على إنتاجية عالية وحماية بيانات الشركة.

على الرغم من إعتبار تثبيت برامج التجسس على على هواتف وحواسيب الموظفين دون علمهم وموافقتهم غير قانوني، وحتى لو كانت ملكا لصاحب العمل، فهي ما تزال ممارسة معتادة في العديد من الشركات. وكموظف، سيكون من الغباء إفترض ماهو خلاف لذلك.


هناك بالتأكيد بعض الحجج الصحيحة من وجهة نظر صاحب العمل. ليس فقط لأنه هو من أنفق المال لشراء الجهاز، بل لأن الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي أو أي جهاز أخر متصل بالإنترنت ينبغي أن يستخدم فقط للأنشطة المتعلقة بالعمل.

من الصعب إلقاء اللوم على صاحب العمل لأنه يريد التأكد من أن الموظف لا يستخدم هاتفه الصادر من الشركة لتصفح الفيسبوك أو مشاهدة فيديوهات اليوتيوب أثناء الدوام.

تطبيقات التجسس مفيدة جدا كذلك أيضا لمراقبة الموظفين بأساليب أخرى. على سبيل المثال، يفترض على مندوب مبيعات أن يكون على إتصال مع عميل محدد، فسوف تساعدك ميزةGPS  في التأكد من أنه موجود حيث من المفترض أن يكون بسهولة.

تطبيقات المراقبة يمكن أن تكون أيضا أداة فعالة للمحافظة على الإنتاجية. يمكن استخدامها تطبيق التجسس للإحتفاظ بسجل عادات العمل لموظف محدد، لذلك يمكن بسهوله عمل دراسات التقييم وفقا لأدائه.

تجسس الشركات على الموظفين أصبح شائعا على نحو متزايد، على الأقل يقدم تطبيق تجسس قدرا من الحماية ضد نشر معلومات حسابات سرية أو أسرار الشركة الأخرى مع المنافسين.

بصرف النظر عن الآثار القانونية، فمن السهل الفهم لماذا يختار صاحب العمل تثبيت أحد هذه التطبيقات على الأجهزة المقدمة من الشركة، ويجب إفتراض أن معظم الشركة تفعل هذا بإنتظام.

كيف تعمل تطبيقات التجسس؟

على الرغم من أن هناك بعض الاختلافات بين التطبيقات، في الأساس تعمل معظم تطبيقات التجسس بنفس الطريقة.

معظم الشركات التي تبيع هذه المنتجات توفرها بإشتراكات شهرية أو أطول من ذلك. بعض التطبيقات تتوفر برسوم شهرية وربع سنوية وسنوية، البعض برسوم نصف سنوية، الخ

عندما تختار وتشتري تطبيق تجسس، ستقوم بتحميل البرنامج وتثبيته على الهاتف المستهدف. اعتمادا على المنتج وتوافقه، فقد لا يتطلب هاتف جيل بريك للتثبيت. ومن المهم التحقق من توافق كل منتج قبل شرائه.

تتطلب تطبيقات التجسس الوصول المباشر إلى الهاتف المستهدف. وفي جميع الحالات تقريبا، ستحتاج رمز الوصول للجهاز عند سؤالك عنه.

معظم تطبيقات التجسس، وبخاصة تلك الأكثر شعبية مثلus mSpy أو  FlexiSpy، تكون سهلة التثبيت نسبيا وحتى لغير المهتمين بالتكنولوجيا. يمكن للتطبيقات الأخرى أن تكون صعبة قليلا، لكن معظم الشركات تقدم دعما استكشاف الأخطاء وإصلاحها من خلال مواقعها على شبكة الإنترنت. يمكنك التحقق من تجاربنا ومراجعتنا على هذا الموقع.



وبمجرد تركيب التطبيق، يمكن للعميل اعداد حسابه الأمن الخاص حيث الوصول لجميع بيانات الجهاز المستهدف المجمعة وعرضها على لوحة التحكم بالحساب. معظم هذه التطبيقات تبدء في جمع المعلومات تلقائيا، مع القليل من الاعداد أو حتى بدون إعداد إطلاقا.

هذا تقريبا ينطبق على جميع تطبيقات التجسس المعروفة، وعلى الرغم من تقديم خيارات مخصصة، مثل خاصية السياج الجغرافي المذكورة بالأعلى والمتغيرات المرنة الأخرى، مثل تنبيهات الكلمات. فبشكل عام، هذه التطبيقات مألوفة وسهلة الاستخدام، وتتطلب مهارات فنية قليلة من جانب المستخدم.

تطبيقات تجسس البارزة متاحة لكل أنواع الهواتف الذكية تقريبا ومعظم أنظمة التشغيل المنتشرة، بما في ذلك أي فون و آي باد و أندرويد و بلاك بيري وأجهزة الويندوز. وعلى الرغم من أن الميزات المتوفرة تختلف من ماركة إلى أخرى، لذلك من المهم التأكد من أنك معرفتك لما تشتريه، واذا كان سيعمل كما هو المتوقع على جهازك.

الخلاصة    

كما اكتشفنا في بداية هذه المقالة، فإن الكم الهائل من المعلومات الشخصية التي يتم جمعها تلقائيا وتخزينها بواسطة التقنيات التي تحيط بنا وهي تقريبا غير معلومة الحجم.

إمكانية استخدام هذه المعلومات يطرح عددا من الأسئلة القانونية والأخلاقية، سواء على المستوى الكلي والجزئي.

وبالنظر إلى مراقبة المواطنين من قبل الحكومات و منظمات تفعيل القانون مع سيطرتهم الضئيلة أو المنعدمة، قد يبدو لكثير من الناس أنه من المثير للسخرية والزائف أن هذه الكيانات نفسها ستسعى للسيطرة على استخدامنا لكنولوجيات المراقبة على المستوى الشخصي.

المعلومات في الواقع تفرض السلطة، والجميع تقريبا، من ناسا و جوجل  و القراصنة العشوائيون المختفون، والشركات المختلفة، وحتى أرباب عملنا والأزواج  – قد يكونوا يجمعون ويستخدمون معلوماتنا الشخصية لصالحهم. وهذا يرجع لسبب أن كل واحد منا، كأفراد، له الحق وربما الحاجة الملحة لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات بشأن أولائك الذين نرعاهم أو نحن مسؤولون عنهم.

قد يكون هذا سؤال واقعيا إذا ما كان لدينا الحق من عدمه في مراقبة الآخرين، ولكن كما ينطبق هذا المفهوم على حكومتنا فهو أيضا ينطبق علينا.

الأمر متروك لكل فرد بأن يقرر كيف يجب أن يستخدم هذه التقنية.

في حياتي الخاصة، على سبيل المثال، أنا لا أظن أنه يمكن أن أميل لاستخدام تطبيق تجسس لمراقبة زوجي، حتى لو طننت أن له علاقة خارج نطاق الزوجية. شخصيا، التجسس على شريكي ليس من طبيعتي، وإذا كنت أفتقد شعور الثقة التي تقوم عليها علاقتنا، سأقضل مجرد الطلاق ونسيان الأمر. (وفي الواقع هذا ما فعلته في الماضي)

إذا اعتقدت انه متورط في علاقة غرامية، ورغبت أن أسأله، فإذا قال لا، أعتقد أنني سأميل إلى تصديقه، ولكن إذا لم أصدقه على كل حال، فأنا شخصيا لن ألجأ للتجسس عليه.

هذه وجهة نظري للموضوع، لكن بالنسبة لأخرين فإن الأمر يختلفphone.

من ناحية أخرى، نحن بالفعل نراقب نشاطات أطفالنا على الانترنت، ولكن قررنا أن نخبرهم بذلك. وليس من عادتنا أن تراقب عن قرب كل ما يقومون به على شبكة الإنترنت، في الواقع، نكتفي بمعرفتهم أنهم مراقبون طوال الوقت، وأنهم سوف يخسرون ميزة حيازتهم لهواتفهم الذكية لو تم إكتشاف أي نشاط غير ملائم من جانبهم.

هذه الطريقة تبدو ناجحة معنا، ويعلم أطفالنا عندما اشترينا لهم هواتفهم الذكية أن هذا هو شرط الصفقة. لم يقوموا برفض هذه الشروط.

قد تختار أحد الزوجات أو الأباء طريقا مختلفا والبعض قد يرفض تثبيت تطبيق تجسس على هاتف أحد بتاتا. خلاصة القول، على الرغم من أن هذه التكنولوجيا موجودة، وإستخدامها شائع أكثر مما يدركه العديد من الناس. ينبغي أن نكون جميعا على علم بوجودها، وهذه هي كانت أحد الدوافع الرئيسية لي في كتابة هذا المقال. قد تكون مراقبا بالفعل وأعتقد أنه يجب عليك على الأقل معرفة  أنها متاحة بسهولة ولها إمكانات قوية. في أول مرة  اكتشفت فيها تطبيقات التجسس ومدى قوتها وسعرها المنخفض ولا سيما توافرها السهل، أصبت بالصدمة.

ومنذ ذلك الحين، تعلمت الكثير عن التكنولوجيا وكتبت عدة مقالات بشأن استخدامها.  وجدت لها أيضا استخداما في حياتي الخاصة وهو لحماية و مراقبة أطفالي.


الشيء الوحيد الذي يبدو مؤكدا هو أن هذه التكنولوجيا لن تنتهي على المدى القريب، حتى لو حاولت السلطات حظر التطبيقات التجسس تماما، وهذا أمر مشكوك فيه.

من جديد، يجب أن تكون حذرا جدا إذا نويت شراء واستخدام واحد من هذه التطبيقات ويجب عليك استشارة خبير قانوني قبل القيام بذلك. لا تستخدم هذه المادة كدليل على الآثار القانونية المترتبة على استخدام تطبيقات التجسس وضع في اعتبارك أن قوانين الخصوصية تختلف من مكان إلى آخر.

وآمل أن تجد هذه المادة ذات فائدة وآمل تزيد وعيك للتكنولوجيا التي ربما لم تكن تعلم بوجودها حتى الآن.

وعلى أية حال، إذا اخترت شراء واستخدام تطبيق تجسس، آمل أن تستخدمه بشكل مسؤول.

آخر تعديل على السبت, 18 نيسان/أبريل 2015 18:47